الامارات تحتضن أول شراكة استراتيجية من نوعها في المنطقة لتنمية وتطوير الاداء المؤسسي
دبى فى 25 يوليو / وام / وقعت اليوم اتفاقية ثنائية لبناء أول شراكة استراتيجية من نوعها في المنطقة بين كل من شركة “تيم باور العالمية” ـ والتى تتخذ من دبي مقرا رئيسيا لها ـ وشركة “اكتيف ستراتيجي الاميركية” في خطوة ستساهم في تعزيز وتطوير الاداء المؤسسي في الامارات والشرق الاوسط.
وتأتي أهمية هذه الاتفاقية في ظل الازمة الاقتصادية كونها تساهم بشكل كبير في تحديث الاداء المؤسسي لدى كافة المؤسسات وتعين صانع القرار على تقليل التكاليف وتفعيل دورها الى ابعد الحدود .
وبموجب هذه الشراكة سوف تتمكن المؤسسات في القطاعين العام والخاص في الامارات وبقية الدول العربية من تطوير ادائها وتحقيق الاستراتيجيات التي وضعتها بشكل كامل وفي الوقت المحدد لها بفضل الخبرات العظيمة التي تمتلكهما كل من المؤسستين كل في مجال اختصاصها.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقدته “تيم باور العالمية” المختصة في مجال الاداء المؤسسي للاعلان عن الشراكة الاستراتيجية مع “اكتيف ستراتيجي الاميركية” التي تعتبر من كبرى الشركات في مجال البرامج المتخصصة في العمليات والتي ستصبح بموجبها “تيم باور” الممثل الحصري لها في المنطقة.
وقال الدكتور قاسم كناكري المدير التنفيذي لتيم باور وأحد ابرز الخبراء العرب بمجال التفكير والتخطيط الاستراتيجي ان “تيم باور” قامت بعقد هذه الاتفاقية مع شركة “اكتيف ستراتيجي” للاستفادة من خبراتها وبرامجها التي تعد الافضل في العالم في الوقت الراهن بهدف تعزيز العمل الاستشاري في الامارات والمنطقة وتسهيل عملية الحصول على برامجها التطبيقية المتطورة لكي تصبح اكثر قربا من المؤسسات وصانعي القرار الذين يحتاجون لمثل هذه البرامج .
وأوضح ان هذه الاتفاقية ستشكل نقلة نوعية للعمل الاستشاري في الامارات وبقية الدول العربية حيث ستوفر للجهات المعنية خدمات متكاملة ابتداء من التخطيط الاستراتيجي والاداء المؤسسي وانتهاء بالبرامج والادوات الحديثة التي يتم بموجبها تنفيذ هذه الاستراتيجيات ووضعها موضع التنفيذ السليم.
وأشار الى انه سيتم عقد اتفاقيات شراكة استراتيجية تطبيقا لهذه الاتفاقية بعدد من دول المنطقة تشمل دول مجلس التعاون لدول الخليج الربية انطلاقا من الامارات وكذلك مع الاردن ومع مؤسسات القطاعين الحكومى والخاص بهذه الدول منوها بماحققته دولة الامارات باعتبارها دولة رائدة فى مجال التميز المؤسسى وكونها قطعت شوطا كبيرا فى هذا المجال .
وعن الاهداف من وراء عقد هذه الشراكة قال الدكتور كناكري أن التميز المؤسسي يشكل حجر الزاوية في الاستراتيجية الادارية المتقدمة التي يرعاها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد ال نهيان رئيس الدولة حفظه الله وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد ال مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله ودعمهما لجوائز التميز ونشر ثقافة التميز في مختلف قطاعات العمل في المؤسسات الحكومية.
واضاف كناكري ان البرامج ستختصر زمن تنفيذ الاستراتيجيات بحوالي 50 بالمائة كونها تعتمد على تقنيات حديثة ستسهل عملية نشرها واستيعابها من قبل مختلف الموظفين المعنيين بالاضافة الى تسريع عملية اتخاذ القرارات وتطبيقها وتعزيز دقة المعلومات واتاحتها بسهولة لصانعي القرار وغيرها من الفوائد الاخرى.
وردا على سؤال حول الفارق بين برامج “اكتيف ستراتيجي” وغيرها من البرامج قال هناك برامج عديدة وجيدة ولكنها مكلفة ولا يمكنها المنافسة في ظل الظروف الاقتصادية السائدة في العالم في حين يتوقع الجميع تخفيض واقعي لمعظم المنتجات والخدمات تتناسب ومعطيات المرحلة.
واعرب الدكتور كناكري عن اعتقاده ان تركيز المؤسسات الحكومية والخاصة على الاداء المؤسسي المبني على الممارسات الافضل هو الطريق الاسرع للوصول الى تحقيق مشروع النهضة الادارية الشاملة الذي اطلقه صاحب السمو رئيس الدولة وصاحب السمو نائب رئيس الدولة منذ سنوات ووضع دولة الامارات في الموقع الريادي في مجال التطوير الاداري.
ولفت الى ان هذا البرنامج النهضوي والذي يهدف الى بناء ادارة متميزة ورائدة ـ يعتمد على ثلاثة اسس رئيسة هي التفكير الاستراتيجي والتخطيط الاستراتيجي والادارة الاستراتيجية للاداء.
ونوه بانه حسب شركة تيم باور فان حجم سوق الاستشارات والحلول التكنولوجية في العالم قد وصل الى 61 مليار درهم في عام 2007 أي ما يوازي 6 ر16 مليار دولار اميركي منها 1ر5 مليارات للاستشارات و5 ر11 مليار دولار للحلول والانظمة والبرامج التكنولوجية .. مشيرا الى ان النمو في الطلب على هذه الاستشارات والحلول سيتواصل بمعدل يتراوح بين 10 ـ 15 بالمائة خلال السنوات الثلاث المقبلة مما يدلل على الاهمية الكبيرة التي تعلقها المؤسسات والشركات على تطوير الاداء لزيادة الانتاجية والربحية.
وحول التحديات التي تواجه المديرين قال كناكري هناك تحديات متعددة ابرزها ضعف الرابط بين اهداف وممارسات الموظفين مع الاهداف الاستراتيجية العليا لمؤسساتهم وعدم وجود الية موثوقة للمتابعة والتحقق الفوري من مستويات اداء الادارات والاقسام والافراد بصورة فورية ومنتظمة.
كما يواجه المديرين تحد ثالث وهو التأخر في صنع القرار الاستراتيجي والتشغيلي المبنى على الحقائق نتيجة للتأخر في الحصول على البيانات والمعلومات اللازمة لاتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب بالاضافة الى تحد اخر يتمثل في ازدياد توقعات ومطالب فئات المتعاملين المؤثرين والمتاثرين باداء مؤسسات القطاعين العام والخاص واصرارهم المتزايد للحصول على خدمات ومنتجات تراعي احتياجاتهم وتتسم بالدقة والسرعة وأضاف كناكري اما خامس هذه التحديات واخرها فتتمثل في التوجهات الحكومية في قيادة عملية التحول الاستراتيجي وتوجيهها بان يصبح التميز سمة من سمات القطاع الحكومي في الامارات.
من جانبه قال جاك ستيل المدير التنفيذي لشركة “اكتيف ستراتيجي” أن الاهتمام بادارة وقياس الاداء ينمو ويزداد بشكل سريع في منطقة الشرق الاوسط ومن هذا المنطلق وقعت الشركة هذه الاتفاقية كمبادرة جديدة تعد اول خطوة يتم اتخاذها على مستوى المنطقة.
وأضاف ان اختيار الامارات لاطلاق برامجنا الجديدة نابع من الموقع المتقدم الذي تحتله الدولة ضمن قائمة الدول المهتمة باعتماد التميز المؤسسي كشعار لها ..لافتا الى ان الامارات تحظى باهتمامنا الكبير للوصول من خلالها الى بقية اسواق المنقطة قريبا ..مشيرا الى ان شراكتنا مع “تيم باور” سوف تساهم في تعزيز مسيرة التميز المؤسسي على مستوى الامارات والمنطقة.
المصدر:وكالة انباء الامارات