15 سبتمبر 2010 – 2:48 م | لا توجد تعليقات

الجزائر – قام وزير الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات جمال ولد عباس يوم الأربعاء بمعاينة العيادة الجديدة للتكفل بالمصابين بالسرطان المتواجدة ببوفريزي (بوزريعة) بالجزائر العاصمة. وأكد وزير الصحة أن عيادة بوفريزي التي ستفتح أبوابها للمرضى قريبا …

أكمل قراءة بقية الموضوع »
اخبار الاقتصاد

اخبار التكنولوجيا

اخبار الرياضة

اخبار ثقافية

اخبار دولية

الرئيسية » اخبار طبية

الإستعمال العشوائي للأدوية: خطر داهم يهدد صحة المريض في صمت

كتبة بواسطة : مؤمن أينو في 20 فبراير 2010 – 4:13 ملا توجد تعليقات

الجزائر – يلجأ العديد من الأشخاص إلى التناول العشوائي للأدوية بمجرد الإحساس بألم أو صداع بسيط حيث يستعملون هذه الأدوية دون استشارة الطبيب أو الصيدلي و دون التشخيص الحقيقي للحالة المرضية وهو ما يؤدي إلى تهديد صحة المريض أو الشخص الذي يتعاطاها في صمت قد يكلفه حياته.

و ينصح الأطباء باستخدام المسكنات و الأدوية بشكل عادي (عن طريق وصفة طبية) بعيدا عن الإستخدام العشوائي الذي يمكن أن يتسبب في الصداع و ظهور أمراض أخرى لدى المريض.

و تكمن الوظيفة الأساسية للأدوية في علاج الحالة المرضية لكن تناولها بطريقة عشوائية من شأنه أن يؤدي إلى نتائج عكسية فمن الممكن أن تترك هذه الأدوية آثارا سلبية على صحة المريض وهو ما يؤدي إلى التعرض إلى إصابات جانبية.

“عدم ترك الأدوية في متناول… الكبار”

يمكن أن تحل هذه الجملة “بطبيعتها الساخرة” مستقبلا محل نظيرتها على علب الأدوية “عدم ترك هذه الأدوية في متناول الأطفال” لأن الإستعمال العشوائي للأدوية من طرف الكبار أصبح يعرف “انتشارا” في الآونة الأخيرة مقابل الإنخفاض المحسوس لإدراك المخاطر و الآثار الجانبية للأدوية.

و لا يملك العديد من الأشخاص أدنى تصور عن الآثار الجانبية للأدوية التي يستخدمونها خاصة إذا كانت هذه الأدوية متواجدة في البيت أو يتم الحصول عليها من طرف شخص آخر حيث تزايدت مؤخرا ظاهرة حمل الأدوية بالسيارة أو المحفظة أو حقيبة اليد مما يسمح بتناولها بين لحظة وأخرى و بمجرد التعرض لأزمة صحية بسيطة.

و في هذا الإطار أوضح محمد .د (موظف بإحدى الشركات العمومية) أنه يضطر إلى حمل علبة “الباراسيتامول” و مسكنات آلام الأسنان يوميا معه نظرا لأنه يعاني من الصداع مشيرا إلى أنه كثير الإستعمال للمسكنات و غيرها من الأصناف الأخرى من الأدوية التي يقتنيها دون استشارة الطبيب أو الصيدلي.

و ينصح الدكتور كمال .ب طبيب اختصاصي بمستشفى مصطفى باشا الجامعي بالعاصمة في حديث ل(واج) بعدم استخدام الدواء من دون استشارة الطبيب كما يجب أن “تقرأ المعلومات المرفقة لهذه الأدوية لأنها تشير إلى تاريخ الإنتهاء و آثارها الجانبية و ما تتعارض معه من أدوية أخرى بالإضافة إلى الجرعات اللازمة”.

و أضاف أن هناك “العديد من الحالات المرضية الناجمة عن استخدام الأدوية مثل تناول جرعة كبيرة أو تناول دواء غير مناسب و في أحيان أخرى تتسبب حتى الجرعة المناسبة بمضاعفات مرضية مثل الحساسية و قد تؤثر في عمل الكبد والكلى والجهاز الهضمي”.

من جانبه أكد فاروق–صادفته واج بقسم الإستعجالات بذات المستشفى–أنه أصيب بتسمم و آلام في الرأس نتيجة استعماله دواء دون استشارة الطبيب مشيرا إلى أن موظف الصيدلية أخطأ في تشخيص حالته و أعطاه دواء أدى إلى تفاقم حالته الصحية مما اضطره الذهاب إلى المستشفى نتيجة تعقد حالته” و عقب إجراء فحوصات معمقة أكد الطبيب له إصابته بمرض على مستوى الأعصاب تسببت فيه الأدوية والمسكنات التي اعتاد على تناولها بشكل عشوائي ودون استشارة الطبيب.

“اسأل مجربا و لا تسأل طبيبا”

هو مثل شعبي يدل على كيفية التعامل مع الأدوية باستهتار إذ يعتمد المريض على الوصفات من بعض أصدقائه أو جيرانه و لا يفكر في اللجوء إلى الطبيب المختص مما يتسبب في مشاكل كثيرة و أعراض جانبية خطيرة.

و يتم في كثير من الحالات–حسب الدكتور كمال– تسجيل استخدام عشوائي و خاطئ للأدوية من قبل غالبية الأشخاص حيث يقوم المريض بطلب دواء معين من الصيدلية كان قد تناوله سابقا أو سمع عن آثاره الفعالة من أحد أصدقائه و في حالات أخرى يشرح حالته ويشخص مرضه لوحده طالبا من موظف الصيدلية الدواء المناسب وبذلك يتهرب من زيارة الطبيب الأخصائي إما بسبب خوفه من تهويل الطبيب لمرضه أو تجنبا لدفع الفاتورة.

و في هذا السياق أكدت عايدة .ل (ربة بيت) أنها “عادة ما تصف الأدوية لأصدقائها أو جيرانها أو أبنائها” مشيرة إلى أنها “جربت” كل أنواع مضادات الصداع وتمتلك خبرة في وصفها دون أن تدرك هذه الأخيرة مخاطر تناول الأدوية في وقت واحد آخذة في الحسبان المثل القائل أن المجرب أصدق قولا من الطبيب و لا تدرك أن الصحيح هو ” اسأل مجربا و لا تنس الطبيب” حيث أن الدواء سلاح ذو حدين يفيد المريض الذي يحتاجه ويضر من ليس بحاجة إليه إضافة إلى المخاطر التي تنتج عقب تداخل الأدوية مع بعضها البعض خاصة بالنسبة لمرضى القلب والسكري.

و عن الإستخدام غير السليم للأدوية لدى الأطفال يقول الطبيب إن الأدوية في عمومها مواد كيميائية يجب التعامل معها بحذر حيث لا يجوز للأم أو الشخص الذي يقوم برعاية الطفل أن يبدأ في علاجه بناء على آراء الأصدقاء مهما كان نوعها من دون استشارة الطبيب.

جرعة زائدة قد تكلف حياة شخص

و على صعيد آخر أكد الطبيب أن هناك استخداما مفرطا للأدوية التي تصرف من دون وصفة طبية كأدوية السعال و الزكام والصداع كما أن بعض الأفراد يرتاحون لاستخدام دواء معين و يستمرون في تناوله لدى إصابتهم بالحالة المرضية دون أن يدركوا الجرعة الحقيقية التي يجب أن يتناولوها.

و أوضح أن هناك استخداما عشوائيا صحيحا لبعض الأدوية حسب تجربة الأفراد و آخر عشوائيا خاطئا حيث أن تناول حبة باراسيتامول على سبيل المثال يعد استخداما عشوائيا صحيحا في حالات بسيطة معروفة أما تناول أكثر من أربعة حبات في اليوم الواحد فإنه يعد استخداما خاطئا و خطيرا قد يؤدي إلى حدوث التسمم كما يمكن أن تكون له مضاعفات أخرى قد تؤدي إلى فقدان حياة الشخص.

الأدوية التي تعرف رواجا بين المرضى دون استشارة الطبيب

وأوضح مسعود بلعمبري ممثل النقابة الوطنية الجزائرية للصيادلة الخواص أن أكثر الأدوية انتشارا بين المرضى دون استشارة الطبيب هي استعمال المضادات الحيوية التي يكثر الطلب عليها خلال فصل الشتاء مع تزايد نزلات البرد والأنفلونزا الموسمية.

و يشير إلى أن الإستخدام الخاطئ لها ووصفها في غير محلها خارج نطاق طيف فعاليتها قد يلحق مخاطر بالجسم نظرا لأن لها معايير تخص الجرعة التي يجب أخذها و كذا المدة الزمنية المخصصة لذلك. كما أن مضادات الإلتهاب هي الأخرى– يضيف– كثيرة الإستعمال لكن “يجب ألا تستخدم دون وصفة طبية مهما كان السبب و يجب أن تحترم مدة العلاج” مؤكدا أن استخدامها لمدة طويلة يؤدي إلى تفاقم الآثار الجانبية كهشاشة العظام و الإصابة بالسكري.

و أضاف أن الفيتامينات هي الأخرى من بين الأدوية التي تقتنى بدون وصفة طبية وهي ضرورية للجسم وفي حالة النقص ينصح بتناول الأغذية الغنية بها كما أن ارتفاع نسبة الفيتامينات بالجسم نادرا ما يكون نتيجة التغذية ومعظم الحالات ناتجة عن مبالغة في أخذها على شكل دواء و”النتائج أحيانا تكون وخيمة”.

و أفاد بلعمبري أنه يترتب على “الصيدلي الإمتناع عن بيع المنشطات و المهدئات و كل الأدوية الأخرى التي يرى بأنها تشكل خطورة على صحة المريض وفي حالة إصرار المريض يجب على الصيدلي أن يوجهه إلى الطبيب”.

من جانبه أكد البروفيسور عبد القادر هلالي المدير العام للمركز الوطني لليقظة الصيدلانية على أهمية وضع سياسة صيدلانية وطنية للحد من الإستخدام العشوائي للأدوية مشيرا إلى ضرورة إنشاء لجنة صيدلانية على مستوى كل مؤسسة جوارية للصحة العمومية تهدف إلى ضمان استفادة المرضى من العلاج و كذا توفر الأدوية.

و أضاف أنه على الطبيب تحسيس المريض وتوجيهه إلى المؤسسات الصحية لتفادي الإستخدام العشوائي للأدوية و إطلاعه على المخاطر التي يمكن أن تلحق بصحته من خلال لجوئه إلى هذه الطريقة

  • Share/Bookmark

شارك بتعليقاتك !

أضف تعليقك أدناه ، أو رابط دائم من موقعك.. يمكنك أيضا الأشتراك في هذه التعليقات من خلال الخلاصات

تستطيع أستخدام هذه الأكواد في تعليقاتك :
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>