العلاج النفسي..أداة جوهرية في معالجة اضطراب الشخصية في الجزائر
الجزائر – دعا ممارسون في الصحة العمومية يوم السبت بالجزائر إلى استعمال اكبر للعلاج النفسي في الجزائر و هي الطريقة العلاجية التي تستدعي وسائل علم النفس في معالجة اضطراب الشخصية.
في هذا الصدد، أوضح الدكتور يوسف مريجي خلال لقاء فرنسي جزائري حول التحليل النفسي “إننا نعكف منذ السنة الفارطة على تطوير العلاج النفسي الذي كان غائبا تقريبا في الجزائر”.
وأوضح السيد مريجي من الجمعية الجزائرية لاطباء النفس الممارسين الخواص التي بادرت الى تنظيم هذا اللقاء بالتعاون مع الجمعية الجزائرية الفرنسية لطب الأمراض النفسية “ان علاج اضطراب الشخصية لا يتوقف على العلاج بالادوية و لا يمكن ان يكون فعالا الا اذا استعملنا معه علم النفس (العلاج النفسي) و الجانب الاجتماعي او العائلي”.
وأضاف يقول إن “الجانب الاجتماعي والثقافي في الجزائر يلعب دورا جد هام ليس في اصل المرض و انما في الفهم و التكفل بالمرضى”.
و دعا هذا الممارس الى جعل العلاقة العلاجية متداولة من خلال تقريب المريض من عائلته و طبيبه من اجل تفادي النكسات مضيفا ان “المرضى اضحوا خلال السنوات الأخيرة يلجؤون شيئا فشيئا الى العلاج لدى اطباء النفس الخواص”.
من جانبه، أشار الدكتور محمد طالب رئيس الجمعية الفرنسية الجزائرية للامراض النفسية ان اضطراب الشخصية يعد “مرضا شائعا بما انه يصيب 1 بالمائة من السكان”. وتابع يقول انه “مرض مزمن يتطلب وسائل كبيرة للتكفل به” داعيا الى فتح مؤسسات استشفائية جديدة مختصة في هذا المجال في الجزائر من اجل “سد العجز الموجود” و الى تكوين مزيد من الاطباء النفسانيين و اطباء الامراض العقلية و ممرضات مختصات في الامراض العقلية و النفسية.
أما متدخلون اخرون فاثنوا من جانبهم على الايجابيات العلاجية لادوية الجيل الثاني المضادة لامراض الاضطرابات النفسية. كما اعتبروا ان “ظهور ادوية جديدة مضادة لامراض اضطرابات الشخصية ستساهم بشكل اكبر في تحسين العلاجات النفسية و التقليص من انتكاسات المرضى المصابين باضطراب الشخصية” داعين الى توفير هذه الأدوية على مستوى الصيدليات لكي يتمكن اطباء النفس الممارسين من وصفها لمرضاهم لانها متوفرة فقط الان -حسب رايهم- الا لدى المؤسسات الاستشفائية.
فيما أوضح الدكتور فريد بوشان رئيس الجمعية الجزائرية للاطباء النفسانيين الخواص ان ادوية الجيل الثاني المضادة لامراض اضطراب الشخصية “تستعمل بسهولة كبيرة و تعطي نتائج جيدة” عكس الادوية التقليدية بما انها تعطي راحة للمريض و هي تقريبا “خالية من الآثار الجانبية”.
وقد تناول اللقاء الفرنسي الجزائري لطب الامراض العقلية و النفسية الذي انطلق يوم الجمعة و دام يومين موضوع اضطرابات الشخصية و استراتيجية وصف
الادوية و نوعية الحياة في ظل اضطراب الشخصية و كذا واقع هذا المرض في الجزائر.