صحة: إكتشاف أربع حالات إصابة بسرطان عنق الرحم يوميا بالجزائر
الجزائر – أعلن الدكتور أعراب بودريش أخصائي أمراض النساء والتوليد بمستشفى زرالدة مساء اليوم الخميس بالجزائر العاصمة أنه يتم اكتشاف أربع حالات جديدة يوميا لسرطان عنق الرحم بالجزائر.
و أكد الدكتور بودريش خلال يوم تحسيسي حول سرطان عنق الرحم و سرطان الثدي وطرق الحماية منهما نظم من قبل الجمعية الجزائرية للتنظيم العائلي بالإقامة الجامعية للبنات ببن عكنون إحياءا لليوم العالمي لمكافحة هذا الداء أن هذا النوع من السرطان يعد أكثر انتشارا في الجزائر حيث يتم اكتشاف معدل أربع إصابات بهذا الداء يوميا على المستوى الوطني.
و أضاف أن العالم يحصي سنويا 500 ألف إصابة جديدة مؤكدة بهذا النوع من السرطان كما يتم تسجيل 80 مليون وفاة سنويا جراء هذا المرض حيث يحتل سرطان عنق الرحم نسبة هامة في عدد الوفيات.
و أفاد ذات المتحدث أن “داء السرطان يخلف 35 ألف حالة وفاة على المستوى الوطني” مشيرا إلى أن سرطان عنق الرحم والثدي تأتي في مقدمة السرطانات التي تخلف أكثر حالات الوفيات.
و على صعيد آخر وفيما يتعلق بسرطان الثدي أكد الدكتور بودريش “أنه تم تسجيل 7 آلاف حالة إصابة بهذا المرض على المستوى الوطني”. و اعتبر أن التشخيص المبكر لهذين النوع من السرطانات يعد أفضل وسيلة للتقليل من انتشارها في الجسم و كذا التقليل من نسبة الوفيات كما يمكن أن يتم علاج هذا المرض إذا تم اكتشافه في مراحله الأولى. و تطرق إلى الحملة الوطنية للتشخيص المبكر لسرطان الثدي التي انطلقت مع بداية السنة الجارية والتي تمس النساء البالغات أكثر من 40 سنة وتدخل في إطار البرنامج الوطني لمكافحة السرطان.
و يشرف على هذه العملية –يضيف– فريق من عمال الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي متكون من أطباء من بينهم أخصائيين في علم الأشعة ومساعدات اجتماعيات مكلفات بحملات التحسيس للكشف المبكر لسرطان الثدي حيت يتم استدعاء المؤمنات اجتماعيا عن طريق المساعدات الاجتماعيات أو البريد. و أشار إلى أن الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بادر بهذه العملية للتخفيف من عبء التكفل بسرطان الثدي بالجزائر “غير أن 50 بالمائة فقط من الحالات التي تم استدعائها قامت بإجراء هاته الفحوصات”. و في هذا الصدد شدد الدكتور بودريش على أهمية التشخيص المبكر لهذا الداء من خلال إجراء الفحوصات الضرورية و اللازمة. من جهتها أكدت الدكتورة عوامر وردة ممثلة لمديرية الصحة لولاية الجزائر أن هذه التظاهرة تهدف إلى تحسيس أكبر عدد من الطالبات حول هذا المرض. و أضافت أنه بإمكان الطالبات القيام بدور الوسيط بمحيطهن العائلي والاجتماعي وذلك من أجل التقليص من عدد المصابات بسرطان الثدي. و أفادت أن مديرية الصحة لولاية الجزائر تتوفر على عشر مخابر للتشخيص المبكر عن مختلف أنواع السرطانات منها سرطان عنق الرحم والثدي حيث يتم متابعة المرأة المصابة وتوجيهها إلى المصالح المختصة للتكفل بمرضها في مراحله الأولى و قبل أن يتحول إلى خلايا سرطانية مستعصية يصعب علاجها. و دعت ذات المختصة الطالبات إلى تحسيس النساء اللائي يفوق عمرهن 40 سنة على إجراء الفحص اللازم عن طريق جهاز الأشعة الخاص بالثدي مرة كل سنة و هذا للتمكن من الإكتشاف المبكر لهذا الداء في مراحله الأولى وبالتالي سهولة علاجه.