16 من قادة الحركة وصلوا إلى الجزائر العاصمة
تأجلت، مرة أخرى، ندوة إطارات التحالف الديمقراطي من أجل التغيير، التي ينتظر أن تجمع في الجزائر العاصمة قادة المعارضة الترفية المسلحة، التي وقعت اتفاق الجزائر للسلام مع حكومة باماكو. الندوة التي كان مقررا أن تبدأ أشغالها أول أمس، تأجلت للمرة الثانية في انتظار وصول بعض من تخلف من المشاركين عن الوصول في الوقت المحدد، قادمين من داخل مالي وخارجها.
قالت مصادر من داخل المجموعة لـ”الخبر”، أمس، إن آخر أجل لوصول من تبقى من المشاركين انتهى مساء نفس اليوم، على أن تبدأ الأشغال صباح هذا الخميس. وقد سجلت ” الخبر”، أمس، وصول 16 مشاركا في الندوة، أبرزهم القائد العسكري للحركة، العقيد حسن فاغاغا، والنائب في البرلمان المالي، أحمد بيبي، الذي تولى مهمة الناطق السابق باسم الحركة خلال مفاوضات ما قبل اتفاق الجزائر، ووقع باسم التحالف على الاتفاق، إلى جانب ممثل باماكو، وزير الداخلية الجنرال كافوغونا كوني. ويعد حسن فاغاغا وأحمد بيبي من أبرز رموز التيار المعتدل الذي وافق، مطلع الخريف الماضي، على ترك السلاح جانبا والانخراط مجددا في مسار المفاوضات لتنفيذ ما تبقى عالقا من اتفاق الجزائر. كما سجل حضوره، أمس، حمة سيد أحمد، أحد مثقفي الحركة المقيمون بفرنسا، والمحسوب على الجناح الراديكالي في التحالف بقيادة إبراهيم باهنغا، والناطق باسم هذا التيار. ويبدو أن باهنغا هو الشخص الذي لا زالت الندوة معلقة أشغالها في انتظار وصوله من ليبيا، حيث يقيم منذ رفضه الانخراط في مسعى السلام الجديد. بينما تأكد غياب الزعيم التاريخي للحركة، إياد غالي، الذي التحق، قبل أشهر، بمنصبه الدبلوماسي الجديد في قنصلية مالي بجدة، لاعتبارات لم تتضح بعد، وإن كان التيار المعتدل الذي يقوده يشكل الأغلبية من الحاضرين، كما يشكل حضور أحمد بيبي، أقرب مقربيه، ضمانة قوية بأن إياد غالي يدعم الندوة وبرنامجها وتوصياتها.
وينتظر أن يناقش المشاركون إمكانية تحول الحركة المسلحة إلى حزب سياسي معتمد، وكيفية التعاطي مع الهيئة الجديدة التي أعلنت عن وجودها مؤخرا بدعم من باماكو لتضم كبار أعيان وزعماء القبائل في الشمال، ”وكذا دور الحركة في محاربة الإرهاب وتطهير شمال مالي من عناصر القاعدة” بحسب ما ذكر أحد أفرادها.