أحدهما يعالج في مستشفى للأمراض العقلية
أجلت محكمة الجنايات بالعاصمة، أمس، محاكمة معتقلين بغوانتانامو سابقا، بسبب وجود أحدهما بمستشفى الأمراض العقلية، حيث يخضع للعلاج من آثار التجربة التي تركتها فيه سنوات السجن. وأوفد مكتب محاماة أمريكي يتابع قضايا مساجين غوانتانامو، عضوا منه لمتابعة أطوار المحاكمة.
قررت هيئة محكمة الجنايات تأجيل الفصل في قضية مصطفى حمليلي وسفيان حدرباش، إلى الدورة الجنائية المقبلة، بناء على وثيقة طبية أظهرتها الأستاذة فتيحة نغزة، محامية حدرباش، تثبت بأنه يخضع للعلاج في مستشفى فرانتز فانون للأمراض العقلية بالبليدة. أما حمليلي فقد تنقل من مكان إقامته ببشار إلى العاصمة للمحاكمة، بعد أن قضى عاما ونصف العام تحت الرقابة القضائية، شأنه شأن حدرباش.
وحضر للمحكمة للدفاع عن حمليلي، الأساتذة مصطفى بوشاشي وحسيبة بومرداسي وحميد عيساني وحضرية خنوف. واستفاد أيضا من حضور موفد عن مكتب محاماة أمريكي يدعى ”هاملتون”، متخصص في الدفاع عن مساجين غوانتانامو. وتنقل المحامي هيكل حجاجي خصيصا من فرنسا لمتابعة محاكمة حمليلي، الذي أطلق مكتب المحاماة لمصلحته إجراءات قضائية ضد الحكومة الأمريكية بغرض التعويض عن سنوات السجن. وذكر حجاجي لـ”الخبر” أن الفريق الذي يشتغل معه يسعى لتقريب حمليلي من زوجته وأطفاله الموجودين في باكستان، والذين انقطعت صلته بهم منذ اعتقاله من طرف القوات الأمريكية في .2001
ويعاني حدرباش من ظروف نفسية صعبة منذ ترحيله في صيف 2008 مع حمليلي، زيادة على متاعب صحية بسبب تعرضه لجروح بليغة عندما كان في أفغانستان، حيث أصيب في قصف جوي للقوات الأمريكية، وأجريت له عملية جراحية. ووجه قاضي التحقيق للمعتقلين سابقا، تهمة الانتماء إلى جماعة إرهابية تنشط بالخارج. ويرى دفاعهما أن لا شيء في الملف القضائي يدل على اسم الجماعة المسلحة وأن كل ما يتضمنه من وقائع منسوبة لهما مجرد مزاعم تفتقد لما يؤكدها من أدلة، مثل التدرب على السلاح والانتماء إلى جماعات معادية للولايات المتحدة الأمريكية.